محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
313
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
فلا يجوز ان نجعلهما من أجناد سرخس ولا ان نجعل سرخس أيضا جندا لهما ، وقال البلاذريّ « 1 » خراسان أربعة أرباع الأوّل ايرانشهر وهي نيسابور وقهستان وهراة وطوس والربع الثاني المروان « 2 » وسرخس ونسا وأبيورد والطالقان وخوارزم والربع الثالث الجوزجانان وبلخ والصغانيان والربع الرابع ما وراء النهر ، وهذا أيضا يخالف مذهبنا وقياسنا يؤدّى أن تكون سرخس خزانة لنيسابور غير انّا تركنا القياس واستحسنّا ان نجعلها مضافة إلى مرو لأنها معها في ارض واحدة مع تقاربهم في الرسوم واللسان والمسافة ، وهو بلد الحبوب والانعام وسألني أبو العبّاس اليزدادىّ « 3 » عن بيت المقدس فقلت هي مثل سرخس غير أن بيت المقدس بلد نظيف حسن ظريف ، ولسرخس مدينة الجامع فيها مع سويقة ومعظم الأسواق في الربض شربهم من آبار ومنها سقى مزارعهم ولهم نهر ربّما جرى « 4 »
--> ( 1 ) . Cf . Ibn al - Faqih 320 , 13 seqq . , JaqutII , 409 , 20 seqq ( 2 ) . المروين B ( 3 ) . البزدادى C ( 4 ) سرخس لو : C ubi praecedit Merwarudh haec sic habet كان لسرخس عدّة من المدن في رساتيقها المذكورة مثل طبران ونظائره لكوّرناها وأضفنا إليها مروالروذ ونسا وأبيورد لأنها واسطة خراسان والمربعة الكبرى وإليها يجتمع الطرق كلّها وسمعت ابا احمد الهشامىّ يقول لا يكاد الشيء يضيق ببلدنا لأنه ان انقطعت عنه القوافل من وجه سارت اليه من وجه آخر ، ولا يمكن ان نجعلها من أجناد مرو لنفاستها وجلالة مشايخها لأنه يقال إنه أغير لرئيسها أبى ( أبو . cod ) الحسن الفقيه عشرة آلاف من الغنم والانعام فلم يكترث ( تكترث . ( cod لذلك ولا اعلم خواصّه حتّى علموا ، ثم هي مغوثة نيسابور وفرضة خراسان وأحصيت انه يحمل منها في كلّ أسبوع من الحبوب مثل ما يحمل من مصر إلى القلزم فمنعت هذه الأسباب أن تكون قصبة أو مدينة ولا يخلو البلدان من هذين وقد امتنعا في سرخس من وجه ووجبا في وجه فأشكل الأمر فيها فصارت مثل مسألة الخنثى المشكلة التي وقف أبو حنيفة فيها ، وهي بلد واسع الأسواق يشقّ فيه نهر وبه آبار حلوة وله مدينة مختلّة بها الجامع وحوانيت عدّة والربض يحوط بثلاثة ( بثلث . cod ) جوانب المدينة وخلف الجانب الرابع فضاء خلفه مدينة أخرى قد خربت وصارت تلّا ( تل . cod )